السيد محمد الصدر

7

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء

مقدمة المؤسسة الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، المبعوث رحمةً للعالمين ، محمّد المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . وبعد ؛ كثيرة هي الكتب التي أُلّفت في الفقه وأُصوله . فمنذ بداية تاريخ الغيبة الصغرى وإلى الآن صدرت عن علمائنا آلاف الكتب والرسائل في هذا المجال . نعم ، قليلة هي التي احتلّت موقع الصدارة في المكتبة الإسلاميّة ، كمؤلّفات الشيخ المفيد والسيّد المرتضى والشريف الرضي والطوسي ، حتّى وصلت النوبة إلى المدارس العظيمة المتأخّرة ، كالشيخ الأنصاري والآخوند الخراساني ومن تبعه من طلابه المحقّقين كالمحقّق النائيني ومدرسته . حتّى وصلت النوبة إلى المحقّق الكبير السيّد الشهيد الصدر الأوّل ومدرسته ( قدّس الله أسرارهم أجمعين ) . فقد أثروا المكتبة الإسلاميّة بمؤلّفاتهم الثمينة ، وشقّوا العلوم بجهودهم وجهادهم الكبيرين . إنَّ كلّ منصفٍ متجرّد عندما يطّلع على هذا التراث الكبير والتركة العلميّة الفريدة ، لابدَّ له من الخشوع أمام تلك الجهود الجبّارة ، ولابدَّ له أن ينحني اجلالًا لعظمة مؤلّفيها ؛ فقد جاءت هذه الآثار الكريمة ببركة جهودٍ استثنائيّة . وأنَّ من جملة آثار الأعلام المتأخّرين التي احتلّت هذا الموقع ، وتصدّرت في الطليعة الأُولى لمؤلّفات الطائفة ، هي آثار الحجّة الكبير أُستاذ